قضايا الحساب الجاري المدين

تُعد قضايا الحساب الجاري المدين من النزاعات المالية والتجارية الشائعة بين المصارف والعملاء (من شركات وأفراد)، وتنشأ نتيجة انكشاف الحساب الجاري وتجاوز السقف الائتماني الممنوح أو الامتناع عن سداد الرصيد النهائي بعد إغلاق الحساب.

تتلخص أبرز المحاور والأحكام القانونية المتعلقة بهذه القضايا في النقاط التالية:

1. طبيعة عقد الحساب الجاري المدين

  • التسهيلات الائتمانية: الحساب الجاري المدين هو عقد ائتماني يمنح بموجبه البنك للعميل سقفاً مالياً محدداً لاستخدامه وسداده وفق احتياجاته التجارية التشغيلية.
  • الأثر التجديدي: دخول الديون في الحساب الجاري يفقدها صفاتها الكيان الذاتي وتندمج جميع القيود للوصول إلى رصيد موحد عند إغلاق الحساب.

2. الأسباب الشائعة لنشوء القضايا

  • المطالبة بالرصيد النهائي عند الإغلاق: رفع دعوى مطالبه مالية من البنك ضد العميل المطالب بدفع الرصيد المدين المترتب عليه بعد قفل الحساب وتصفيته نهائياً.
  • النزاع على احتساب الفوائد والعمولات: اعتراض العميل على صحة الفوائد القانونية أو المركبة والعمولات المقتطعة من قبل المصرف.
  • الأخطاء في الكشوفات الحسابية: وجود دعاوى لتصحيح الحساب نتيجة خطأ أو إغفال أو تكرار في بنود الحساب الجاري.
  • تنفيذ التأمينات والضمانات: مطالبات البنك بالكفالات الشخصية أو إجراءات التنفيذ على الأموال المرهونة (كالرهن العقاري أو التجاري) الضامنة للتسهيلات.

3. القواعد والإجراءات القانونية

  • شرط إغلاق الحساب للمطالبة: لا يجوز للمصرف المطالبة القضائية بالوفاء أو رفع دعوى مطالبة إلا بعد إغلاق الحساب الجاري نهائياً وتحديد المركز المالي النهائي للدائن والمدين.
  • حجية كشوفات الحساب: تُعتبر كشوفات الحساب الصادرة عن البنك حجة مبدئية، ويقع عبء إثبات عكسها أو وجود أخطاء فيها على العميل عند المجادلة بها أمام القضاء.
  • تقادم دعاوى التصحيح: تُحدد القوانين التجارية مهلاً محددة (مثل مهلة 6 أشهر في بعض القوانين) لإقامة دعاوى تصحيح الأخطاء في كشوفات الحساب المؤقتة.